محمد بن علي الصبان الشافعي
234
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
فلحن ، وصوابهما ذووى وخلفي ، ويحذف لها أيضا مدة التأنيث والمراد بها ألف التأنيث المقصورة وهي إما رابعة أو خامسة فصاعدا ، فإن كانت خامسة فصاعدا حذفت وجها واحدا ، كقولك في حبارى حبارى وفي قبعثرى قبعثرى كما سيأتي ، وإن كانت رابعة في اسم ثانية متحرك حذفت كالخامسة كقولك في جمزى جمزى ، وإن كان ثانيه ساكنا فوجهان : قلبها واوا وحذفها ، وإلى هذا أشار بقوله : ( وإن تكن تربع ) أي تصيره ذا أربعة ( ذا ثان سكن فقلبها واوا وحذفها حسن ) ومثال ذلك حبلى تقول فيها على الأول حبلوى وعلى الثاني حبلى . تنبيهان : الأول : يجوز مع القلب أن يفصل بينها وبين اللام بألف زائدة تشبيها بالممدودة ، فتقول حبلاوى . الثاني : ليس في كلام الناظم ترجيح أحد الوجهين على الآخر وليسا على حد سواء بل الحذف هو المختار ، وقد صرح به في غير هذا النظم وكان الأحسن أن يقول : تحذف إذن وقلبها واوا حسن . ( لشبهها الملحق والأصلىّ ما لها ) يعنى أن الألف الرابعة إذا كانت للإلحاق نحو : ذفرى ، أو منقلبة عن الأصل نحو : مرمى فلها ما لألف التأنيث في نحو : حبلى من القلب والحذف : فتقول : ذفرى وذفروى ، ومرمى ومرموى إلا أن القلب في الأصل أحسن من الحذف ، فمرموى أفصح ، من مرمى وإليه أشار بقوله : ( وللأصلىّ قلب يعتمى ) أي يختار : يقال اعتماه يعتميه إذا اختاره ، واعتامه يعتامه أيضا . قال طرفة :